المغرب يفتح الطريق بثنائية نظيفة… والغابون تصطدم بجدار الصبر
أسود الأطلس يتجاوزون الغابون 2-0 في الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم أفريقيا (المجموعة الأولى)، بهدفي مزراوي والرحيمي
لم تكن ليلة استعراض بقدر ما كانت درساً في إدارة الوقت. فتح المنتخب المغربي حسابه في تصفيات كأس أمم أفريقيا بفوز على الغابون بهدفين دون رد، في مباراة لم تُحسم بالضربة القاضية، بل بتراكم النقاط. كسب المغرب الجولة الأولى بالاستحواذ والانتظار، وحسمها بالحضور في اللحظة المناسبة.
مزراوي… حين يتقدّم الظهير ليكتب العنوان
احتاج أسود الأطلس إلى 36 دقيقة لفكّ الشيفرة الغابونية. ولم يأتِ الحل من رأس الحربة ولا من صانع اللعب، بل من نصير مزراوي. هدف الظهير يختصر فلسفة هذا المنتخب: الخطر لا يسكن مركزاً بعينه، والأطراف عنده منصّة هجوم لا ممرّ عبور فقط. وحين يسجّل المدافع في مباراة مغلقة، فهو دليل على أن المنظومة تعمل ولو تعطّل النجم.
48 دقيقة من الشدّ… ثم الرحيمي
بعد الهدف الأول دخلت المباراة منطقتها الرمادية. هدف واحد لا يكفي للاطمئنان، والغابون تكفيها فرصة واحدة لقلب المزاج. هنا ظهر الوجه الذي يميّز المنتخبات الكبيرة عن غيرها: لم يندفع المغرب بتهوّر ولم يتراجع بخوف، بل أدار الإيقاع حتى جاءت الدقيقة 84. سجّل سفيان رحيمي الهدف الثاني، فحوّل الفوز من احتمال قابل للنقاش إلى حقيقة مغلقة. هدف القاتل الهادئ الذي يعرف أن أثمن الأهداف ما جاء متأخراً.
قيمة هذا الانتصار في توقيته أكثر من حجمه. الجولة الأولى في التصفيات الأفريقية كثيراً ما تكون فخّاً للكبار، ودفتر القارة مليء بالمنتخبات التي دفعت ثمن الاستخفاف بالبدايات. خرج المغرب بثلاث نقاط وشباك نظيفة وهدفين من خطين مختلفين، وهي معادلة تكفي لبناء الثقة دون أن تُغري بالغرور.
أما الغابون فخسرت المباراة ولم تخسر المجموعة بعد. لكنها تعلّمت أن الصمود أمام المغرب لا يكفي، لأن هذا المنتخب لا يحتاج إلى أكثر من لحظتين في تسعين دقيقة.
النتيجة النهائية: المغرب 2 – 0 الغابون الأهداف: نصير مزراوي (36')، سفيان رحيمي (84')
د. طلال عثمان، المدير العام — GCC Sport